الميرزا القمي

110

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

والذي يدلّ على الإطلاق : ما روى العامة عن أبي هريرة أنّ النبي « نهى عن صوم ستة أيّام : الفطر والأضحى ، وأيّام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه أنّه من شهر رمضان » ( 1 ) . ورواية الزهري ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، قال : « وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وثلاثة أيام من أيام التشريق » ( 2 ) . وروايتا أبي زياد الحلال المتقدّمتان ( 3 ) . وصحيحة أبي أيوب في زيادات التهذيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ، ودخل عليه ذو الحجة ، كيف يصنع ؟ قال : « يصوم ذا الحجة كلَّه إلا أيّام التشريق ، ثمّ يقضيها في أوّل يوم من المحرم حتّى يتمّ ثلاثة أيّام » ( 4 ) . والذي يدلّ على تقييده بمن كان بمنى : خصوص صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصيام أيام التشريق فقال : « أما بالأمصار فلا بأس ، وأما بمنى فلا » ( 5 ) . فلا بد من تقييد المطلقات بهذه الصحيحة ؛ لكون المقيد حاكماً على المطلق ؛ سيما مع اعتضادها بعمل الجمهور ، واشتمال صحيحة أبي أيوب على ما لا قائل به . وأما دليل تقييد القواعد والإرشاد فلم نقف عليه ، فالعمل على إطلاق صحيحة معاوية . وأما وجه تسميتها بأيّام التشريق ، فقال في الصحاح : تشريق اللحم تقديده ، ومنه سمّيت أيّام التشريق ، وهي ثلاثة أيّام بعد يوم النحر ؛ لأنّ لحوم الأضاحي تشرّق فيها

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 157 ح 8 . ( 2 ) الكافي 4 : 83 ح 1 ، الفقيه 2 : 46 ح 208 ، الوسائل 7 : 382 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 1 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 148 ح 2 ، التهذيب 4 : 330 ح 1031 ، الوسائل 7 : 387 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 3 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 4 : 329 ح 1027 ، الوسائل 7 : 273 أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 3 ح 8 . ( 5 ) الفقيه 2 : 111 ح 475 ، الوسائل 7 : 385 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 2 ح 2 .